العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

ولأنها عبادة فتستفاد كيفيتها من صاحب الشرع عليه السلام ، وقد ثبت أنه لم يقرأ فيهما ، فلو كان مستحبا لنقل فعله . وقال : يستحب أن يدعو في ركوعه لأنه موضع إجابة لكثرة الخضوع فيه . وقال في الدروس : تكره قراءة القرآن في الركوع والسجود ، وقال في الذكري : كره الشيخ القراءة في الركوع ، وكذا يكره عنده في السجود والتشهد ، وقد روى العامة عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ألا إني نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا ، ولعله ثبت طريقه عند الشيخ - ره - وقد روى في التهذيب قراءة المسبوق مع التقية في ركوعه ، وروى عن عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في الناسي حرفا من القرآن لا يقرؤه راكعا بل ساجدا . 5 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن إبراهيم بن علي ، عن أحمد بن محمد الأنصاري عن الحسين بن علي العلوي ، عن أبي حكيم الزاهد ، عن أحمد بن عبد الله قال : قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : يا ابن عم خير خلق الله ما معنى مد عنقك في الركوع ؟ قال : تأويله آمنت بوحدانيتك ولو ضربت عنقي ( 2 ) . ومنه : عن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن إبراهيم ، عن محمد بن زياد ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : لأي علة يقال في الركوع : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ويقال في السجود : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) قال : يا هشام إن الله تبارك وتعالى لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى ، رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا حتى رفع له سبع حجب ، فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه ، فانبرك على ركبتيه وأخذ يقول : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) فلما اعتدل من ركوعه قائما ونظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه وجعل يقول : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) فلما قال سبع مرات

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 221 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 10 .